صعود الذهب حاليًا ليس سببه عامل واحد. اليوم وصل الذهب قرب 4,560–4,590 دولار للأونصة، مع دعم واضح من ضعف الدولار، وتغيرات سياسة الخزانة الأمريكية، واستمرار الطلب على الذهب كملاذ آمن، إضافة إلى مؤشرات على عودة شراء المؤسسات والبنوك المركزية. الذهب… معدن لا يمشي دائمًا حسب التوقعات! -الذهب من أكثر المعادن التي تفاجئ السوق، وأحيانًا يتحرك بعكس ما يتوقعه أغلب المتداولين. -الصعود الأخير للذهب لم يأتِ من فراغ، وإنما نتيجة مجموعة عوامل اجتمعت في وقت واحد:
- ضعف الدولار، وهذا يجعل الذهب المقوّم بالدولار أكثر جاذبية للمشترين حول العالم.
- قرارات وتحركات الإدارة الأمريكية والخزانة زادت المخاوف بشأن مستقبل الدولار والعوائد، وهذا دفع جزءًا من الأموال باتجاه الذهب.
- التوترات الجيوسياسية والعقوبات على إيران رفعت الطلب على الأصول الآمنة، خصوصًا مع استمرار حالة عدم اليقين في المنطقة.
- والأهم: الطلب المؤسسي. هناك مؤشرات على عودة المستثمرين والمؤسسات إلى بناء مراكزهم في الذهب، إلى جانب استمرار شراء البنوك المركزية، وهذا يعطي السوق دعمًا حقيقيًا وليس مجرد مضاربة قصيرة الأجل. ولهذا نشاهد الذهب يخترق مستويات كان كثيرون يتوقعون عندها التراجع، ثم يكمل صعوده. أما سر الصعود الحقيقي برأيي فهو اجتماع ثلاثة عوامل: ضعف الدولار + الخوف الجيوسياسي + شراء المؤسسات والبنوك المركزية. ولهذا أقول دائمًا: الذهب معدن "مراوغ"… لا تراهن على أنه سيتصرف بالطريقة التي تتوقعها فقط لأن المؤشرات تقول ذلك. السوق حاليًا يقول شيئًا واضحًا:
- الثقة بالذهب ما زالت قوية، والسيولة الكبيرة تبحث عن الأمان.